فؤاد سزگين
164
تاريخ التراث العربي
الأغانى 1 / 211 ) ، واعتمد أبو الفرج كثيرا على الهيثم بن عدىّ ، وعمر بن شبّة ، وهشام بن الكلبي ، وإسحاق الموصلي / ، وربما كان لإسحاق الموصلي كتاب مستقل في أخبار عمر بن أبي ربيعة ، الذي ذكره ابن النديم ، في الفهرست 306 ، قد يكون المؤلف هو الهيثم بن عدىّ ، وقد يكون ابن الكلبي ، اعتمادا على ما ورد عند ابن النديم ، ويتضح من مصادر الأغانى أنه يجوز لنا أن ننسب إلى كل منهما كتابا في هذا الموضوع ، وألف أبو الحسن علي بن محمد بن بسام ( المتوفى 303 ه / 915 ، يأتي ذكره ص 985 ) كتابا مستقلا في أخبار عمر بن أبي ربيعة ، قال ابن النديم عن هذا الكتاب : « لم أر في معناه أبلغ منه » ( الفهرست 150 ) ، وعرف ياقوت أيضا هذا الكتاب ، وأثنى عليه ( إرشاد الأريب 5 / 319 ) . ويتضح من المراجع ، أن عمر بن أبي ربيعة ، كان يدون شعره ، ولذا فقد طلب مرة حبرا يكتب به ( انظر : ما كتبه شفارتس ، في المرجع السابق 4 / 63 ) ، وأعطى في مناسبة أخرى إحدى قصائده لطلحة بن عبد اللّه بن عوف الزّهرى مكتوبة ، ( الأغانى 1 / 81 ، شفارتس ، في الموضع السابق ) . وأرسل عمر قصيدة في الغزل ملحقة برقعة تتضمن عتق رقبة موجهة إلى كلثم بنت سعد المخزوميّة ( الأغانى 1 / 204 - 205 ) . وهناك قصيدة أخرى أرسلها إلى حبيبته الثريا ( الأغانى 1 / 225 ، 235 ) ، وكان اثنان من غلمانه القريبين منه مجازين برواية شعره كله ، وكان قد جعلهما في حياته ينشدان شعره بدلا عنه ، ولذا أنشد في حضرة الوليد بن عبد الملك ( الأغانى 1 / 119 ) ، وكان لدى أبى الفرج الأصفهاني نسخة متداولة من الديوان ، فكتب عن إحدى قصائده : « وهي قصيدة طويلة مذكورة في شعره » ( انظر : الأغانى 1 / 246 ) ، ولكن هذه النسخة لم تكن الوحيدة في ذلك الوقت ، فقد ذكر في موضع آخر أنه لم يجد إحدى القصائد في أي ديوان من دواوين عمر بن أبي ربيعة ، التي رواها أهل المدينة وأهل مكة ، ولم ترد إلّا في الكتب المحدثة والروايات غير الكاملة ( انظر : الأغانى 21 / 404 ، وترجمة النص ، شفارتس ( p . schwarz 64 وربما كانت إحدى الروايات الناقصة في دفتر لظبية ، وهي إحدى المعجبات بالشاعر ( الأغانى 1 / 165 ) ، وكانت ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب ، وأطلعت عليه عبد اللّه بن مصعب الزبيري ( المتوفى 184 ه / 800 م ، يأتي ذكره ص 746 ) ( انظر : الأغانى 1 / 78 ) . ولا نعلم مدى تمام مجموعتى الهيثم ابن عدىّ ( قارن الديوان ، طبعة القاهرة 1311 ، ص 2 ) والزّبير بن بكّار ( قارن : الأغانى 2 / 214 ، وانظر أيضا : ما كتبه شفارتس ، ص 64 - 65 ) ، وكان لدى أبى على القالى ( الأمالي 2 / 39 ، 50 ) نسخة منه ، بخط محمد بن سعدان ( المتوفى 231 ه / 846 م ) ، قرأها على عبد اللّه نفطويه ( فهرست ابن خير 396 ) ، وكانت لا تطابق نسخة نفطويه نفسه ( المرجع السابق 2 / 50 ) . وأفاد ياقوت ( في معجم البلدان 1 / 159 ) من نسخة لابن نباتة ( المتوفى 405 ه / 1015 م ) . أما الرواية التي كانت متاحة لعبد القادر البغدادي ( انظر الخزانة 2 / 429 ، إقليد الخزانة 57 ) فغير معروفة . وترجع المخطوطات التي وصلت إلينا إلى صورة للديوان تكونت عبر الزمن ، قال شفارتس : « لقد